المحقق البحراني
448
الحدائق الناضرة
نعم يمكن ذلك بناء على من يجعل علة الجواز خرابه بالفعل وعدم الانتفاع به بالكلية ، مع ما عرفت من أنه لا دليل عليه . وبالجملة فإني لا أعرف لهم دليلا على الحكم المذكور ، مع ما عرفت في الانطباق على أقوالهم من القصور . المسألة الخامسة لا خلاف بين الأصحاب بل وغيرهم - تفريعا على ما تقدم في سابق هذه المسألة - في عدم جواز بيع أم الولد ، مع حياة ولدها ودفع قيمتها أو القدرة على دفعها . والمراد بها أمة حملت في ملك سيدها منه ، ويتحقق الاستيلاد بعلوقها به في ملكه ، وإن لم تلجه الروح . والتقييد بحياة ولدها - كما ذكرنا ووقع في كثير من عبارات الأصحاب - مبني على الغالب أو التجوز ، لأنه قبل ولوج الروح لا يوصف بالحياة وألحق بالبيع هنا سائر ما يخرجها عن الملك أيضا كالهبة والصلح وغيرهما ، للاشتراك في العلة ، ولأنه لو جوز غيره لانتفى فائدة منعه وتحريمه وهي بقاؤها على الملك لتعتق على ولدها . وقد ذكر الأصحاب جملة من المواضع التي يجوز بيعها فيها : منها : ما إذا مات ولدها ، فإنها تكون كغيرها من الإماء . وهذا مما لا خلاف فيه عندنا . ويدل عليه جملة من الأخبار الآتية في المقام انشاء الله تعالى . ومنها : ما إذا كان ثمنها دينا على مولاها . مع اعساره . والمراد باعساره : أن لا يكون له مال زائدا على المستثنيات في وفاء الدين . وهل يشترط موت المالك ؟ قال في الشرايع : فيه تردد وقال في المسالك :